المحقق البحراني

102

الحدائق الناضرة

الصدقة قال : يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ، وقال : لا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدي إليهم حقوقهم ، إن الله تعالى يقول ( 1 ) " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " وقال ما أحب له أن يستقرض إلا وعنده وفاء بذلك ، إما في عقدة أو تجارة ، ولو طاف على أبواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين ، إلا أن يكون له ولي يقضي دينه عنه من بعده ، ثم قال : إنه ليس منا من يموت إلا جعل الله له وليا يقوم في دينه فيقضي عنه " . وعن حنان بن سدير ( 2 ) عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام " قال : كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلا الدين ، فإنه لا كفارة له إلا أداؤه أو يقضي صاحبه ، أو يغفر الذي له الحق " . وعن معاوية بن وهب ( 3 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنه ذكر لنا أن رجلا من الأنصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمنها عنه بعض قرابته ، فقال : أبو عبد الله عليه السلام ذلك الحق ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدين ، وقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وعليه دين ، وقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وعليه دين ، ومات الحسن عليه السلام وعليه دين ، وقتل الحسين عليه السلام وعليه دين " ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة النساء الآية - 27 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 94 و 93 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 94 و 93 . ( 4 ) وروى في كتاب قرب الإسناد عن الحسن بن طريف عن الحسين بن علوان " عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن درعه لمرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استلفها نفقة لعياله " وبالسند المذكور عن جعفر عن أبيه عليه السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله من طلب رزقا حلالا فأغفل فليستدن على الله وعلى رسول الله صلى الله عليه وآله " منه رحمه الله .